صديق الحسيني القنوجي البخاري

101

أبجد العلوم

والكتب المصنفة فيه كثيرة جدا منها أبكار الأفكار للوطواط جمال الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى الكتبي المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . ومنها : كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لأبي الفتح بن الأثير الجزري وهو في مجلدين . وكتاب المعاني المخترعة في صناعة الإنشاء لموفق الدين وله كتاب الوشي المرقوم في حل المنظوم وديوان الترسل في عدة مجلدات . قال الأزنيقي ومن العجب العجاب في علم الإنشاء المقامات للحريري وقد عمل على أسلوبها كثير من الناس رأيت منها ثلاثة وتواريخ العتبي وهذا يمكن عدهما من المحاضرات أيضا . وقهوة الإنشاء لأبي بكر بن حجة أيضا والعتبي هو أبو النصر محمد بن عبد الجبار ذكر فيه أحوال محمود بن سبكتكين وحروبه مع الأعداء وهذا الكتاب علم في الفصاحة والبلاغة واللطافة انتهى . قلت ومن هذا الباب كتاب عجائب المقدور في أحوال تيمور . ومقامات البديع الهمداني . ومقامات السيوطي . وريحانة الألباء ونفحة الريحانة وما يليها من كتب الأدب العربية فإنها في علم الإنشاء . وقد طبع في هذا الزمن بمصر القاهرة كتب كثيرة لها تعلق بهذا الفن وبقي شيء كثير لم يطبع وبالجملة فهذا العلم طويل الذيل عظيم السيل كثير النفع لكن قصرت عنه همم العلماء حتى اندرس وطمس وللّه الأمر من قبل ومن بعد وعندنا ذخائر من صحف هذا الفن قد منّ اللّه تعالى لها علينا وللّه الحمد وانتفعنا بها كثيرا . علم الأوائل هو علم يتعرف منه أوائل الوقائع والحوادث بحسب المواطن والنسب وموضوعه وغايته ظاهرة . وهذا العلم من فروع علم التواريخ والمحاضرات لكنه ليس بمذكور في كتب